السيد جعفر الجزائري المروج

276

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> التعبّديّ القائم على تشخيص المفهوم العرفيّ أو تطبيقه على مصاديقه غير الإجماع الذي هو حجّة - أعني به الإجماع - على الحكم الشرعي . نعم إذا كان الموضوع من الموضوعات المستنبطة التي لا بدّ فيها من الرجوع إلى الفقيه ، كالغناء ، والمفازة والصعيد والآنية وغيرها وكان مرجع الإجماع إلى تحديد الموضوع الذي يترتّب عليه الحكم الشرعيّ ، فهو وإن كان وجيها . إلَّا أن جماعة ناقشوا في صدق اليد على المنافع ومنهم المصنّف ، حيث قال قبل أسطر - بعد تسليم كون المنافع أموالا - ما لفظه : « بأنّ مجرّد ذلك لا يكفي في تحقّق الضمان . إلَّا أن يندرج في عموم « على اليد ما أخذت ، ولا إشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع » . ومع هذه المناقشة - بل نفي الاشكال عن عدم صدق اليد على المنافع - كيف يمكن أن يدّعى رجوع الإجماع إلى الاتّفاق على صدق اليد على المنافع ؟ وقد تقدّم كلام الإيضاح وتنظير المنافع بالثوب الذي أطارته الريح ، فإنّه ظاهر في إنكار صدق اليد على المنافع ، فلا بدّ أن يراد بالإجماع الاتّفاق على نفس الحكم أعني به الضمان ، لا على دليل الحكم ، ولا على تحديد موضوعه . لكن قد عرفت عدم الإجماع على الضمان ، هذا . ثمّ أفاد المحقق المذكور في وجه الضمان ما حاصله : « أنّ المقتضي له وهو اليد الشاملة للعين أصالة والمنافع تبعا - لصدق اليد والأخذ عليهما - موجود ، والمانع عنه مفقود ، لأنّه إمّا قاعدة « ما لا يضمن » في كلتا صورتي العلم بالفساد والجهل به . وإمّا تسليط البائع للمشتري على المنافع مجّانا في صورة علم البائع بالفساد . وكلاهما مفقود ، إذ الأوّل مختصّ أصلا وعكسا بمصبّ العقد وهو العين في المقام ، والمنافع خارجة عنه ، فيرجع فيها إلى القواعد الأخر . والثاني لا يستلزم المجّانيّة الرافعة للضمان ، لإمكان البناء على الصحة تشريعا » ( 1 ) ( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 134